جسر على نهر درينا

جسر على نهر درينا

في قصة إنسانية معبرة يروي الكاتب اليوغوسلافي إيفو أندريتش Ivo Andric، الحائز على جائزة نوبل في الآداب عام 1961، قصة جسر، إنه الجسر الحجري الشهير المبني على نهر درينا بمدينة فيشغراد للربط بين البوسنة وصربيا، وهما آنئذ إقليمان من أقاليم الإمبراطورية العثمانية.

 هذا الجسر هو الشخصية الرئيسة في هذه القصة التي تحكي تاريخ تلك البلاد من القرن السادس عشر حتى عام 1914، ويصفه الكاتب إيفو أندريتش بأنه لا مثيل لجماله والذي يدهش المرء بوجوده في تلك المدينة الصغيرة البعيدة. الجسر هو المحور الذي يربط أجزاء الكتاب مع بعضها البعض ويوحد بينها، فالفصول المختلفة التي يتألف منها الكتاب هي أقاصيص تتصل جميعاً بجسر درينا. وتتوالى حوادث الكتاب عبر القرون متنوعة أشد التنوع، لكنها مرتبطة دائمًا بجسر درينا. هذا الكتاب هو تاريخ يمتزج بمآسٍ عاطفية ومآس عائلية وأحداث شخصية، فكأن الوقائع التاريخية ليست إلا ذريعة يتخذها المؤلف ليصور من خلالها النفس الإنسانية في أعمق أعماقها، وتتركز حول هذا الجسر الوقائع الدرامية والأحداث الدامية التي من خلالها أراد الكاتب أن يصنع من الجسر رمزًا للالتقاء والتواصل، فالكاتب إيفو أندريتش يؤمن بإمكان العيش بين القوميات والثقافات المختلفة.