تكية مقبرة الإخوة السبعة

تكية مقبرة الإخوة السبعة
تكية مقبرة الإخوة السبعة

يوقر الناس تكية مقبرة الإخوة السبعة Turbe Sedam Braće في سراييفو Sarajevo ويهتمون بزيارتها وقراءة الفاتحة على قبورها مع ترك بعض التبرعات فيها، والتكية عبارة عن مقبرة لسبعة قبور ومسجد.

توجد مقبرة الإخوة السبعة في منطقة بيستريك Bistrik في شارع Širokača، والاسم القديم لها هو السبعة قبور ويسمَّى الحي كله Jedileri. حيث يستمد هذا الاسم من العبارة التركية "Yediler Türbesi" التي تعني سبعة قبور. والقبور فيها موضوعة على صف واحد مع مسافة ضيقة بينها وعلى كل قبر توجد نافذة ومصباح، وقد زينت القبور برموز الدراوييش. تختلف الروايات حول هذه المقبرة وغالبًا ما يُعتقد أنَّ هؤلاء السبعة هم أخوة بالدم.

تعود هذه التكية لأصحاب الطريقة النقشبندية التي تأسست عام 1879. وفي الواقع تشكلت التكية بالتدريج، في البداية كانت مجرد مقبرة لسبعة أشقاء مسوَّرة حتى عام 1815. وعندما عاد الشيخ سيف الله إيبليزوفيتش Sejfulah Iblizović من اسطنبول والتي كان يدرس بها الطريقة الصوفية في عام 1865 عمل كداعية وحارسًا للمقبرة وقام بتدريس الشباب وإقامة مجالس الذكر وجمع عدد كبير من الأتباع.وقد أنشأ إبراهيم أفندي هيريتش الترافنيكي تكية أخرى بجانب المقبرة في عام 1894 وظلت موجودة حتى عام 1937 عندما هُدمت ليُنشأ في مكانها مبنى سكني للوقف. بعد الحرب العالمية الثانية منعت الحكومة الحياة الدينية وحاولت اغتصاب الوقف وإلغاء التعليم الديني وقمع الدين في الحياة العامة، ولكن العمق الروحي بقي في العقل الباطن لدى الناس.

من الأخوة السبعة ؟

رواية تتحدث عن أحد الشيوخ الذي أتى مع السلطان محمد الفاتح الثاني وطلب منه البقاء في سراييفو فوافق السلطان وأعطاه قطعة أرض من عند الجسر اللاتيني إلى منطقة البيستريك وسمِّيت هذه المنطقة بوادي الشيخ، وقد دفن في هذه الأرض وكان أول قبر فيها، وقد عرف بقبر جندي السطان، وبعد حوالي 100 سنة بني مسجد هناك ثم بنيت تكية، ثم دفن اثنان من الدراويش الزوار والذين اتهموا بالسرقة مع التهديد بالسلاح فحُكم عليهم بالقتل عام 1494 مع أنهم كانوا أبرياء وكان القاضي في تلك الفترة يحكم بالقتل على الناس بأبسط الأسباب، ثم تبين السارق الحقيقي فطلب شيخ المدينة دفن هؤلاء الدراوييش بمكان معروف لأنه عدَّهم من الشهداء باعتبارهم أبرياء من تهمة السرقة. ودفن في المقبرة أيضًا أربعة من ضباط الجيش المظلومين الذين قتلهم مصطفى باشا دالباتان وذلك لأنهم لم يبلغوه في الوقت المناسب عن الغزو الذي قام به جيش إيوجين سافويسكي Eugen Savojski على سراييفو عام 1697، وحاولوا الدفاع عن أنفسهم ولكن القاضي أمر بقتلهم فشيوخ المدينة قاموا بدفنهم قرب قبور جندي السلطان والدراوييش الإثنان باعتبارهم شهداء لأنهم كانوا أبرياء أيضًا، وهكذا نشأت تربة الأخوان السبعة والأخوة هنا أخوة في الدم أو المصير وليسوا أشقاء بالفعل.

معتقدات بعض البوسنيين بخصوص الإخوة السبعة

إذا كان لدى شخص مشكلة يريد حلها، يذهب إلى تكية مقبرة الأخوة السبعة ويقرأ الفاتحة على كلِّ قبر ويضع بعض التبرعات ثم يُغادر من طريق غير الطريق الذي أتى منه، وأول الكلمات التي يسمعها من المارة تكون إجابة لحلِّ مشكلته.

جميع الحقوق محفوظة على بوابة البوسنة والهرسك للسياحة والأعمال © 2014 - 2017.
اتفاقية استخدام بوابة البوسنة والهرسك